سنوات المراهقة
هى تلك السنوات بين الطفولة والشباب.
تلك السنوات التى يشعر فيها المراهق بعد أن وصل إلى سن البلوغ.. بأنه قد أصبح كبيرًا.. فلا يستمع إلى نصائح أحد.فى مرحلة الطفولة.. عندما كنت أقول للطالب فى فى الصف الرابع الابتدائى: "بكره ييجى اليوم اللى تكبر فيه وتتجوز".
يكون رده: "جواز إيه يا أستاذ؟! بلا بنات بلا قرف"
ونفس الأمر مع البنت إذا وجهت إليها نفس الكلام".
وما إن يصلوا إلى مرحلة البلوغ.. يبدأ الاشتياق.
تجد في المدرسة إذا نزل البنات إلى الفناء.. يقف الأولاد على الشبابيك ليشاهدوهم.
بل والأدهى من ذلك.. إذا نزل البنت إلى الفناء يقف البنات على الشبابيك ليشاهدوهم.. ولسان حالهم أشبه بلسان نبيلة السيد في فيلم "البحث عن فضيحة" وهى تقول: "عريس يا بوى.. طُخه بس ما تموتوش يا بوى".
إلى مراهقى هذه المرحلة.. دعونى أعطيكم جزء من خبرة الحياة.. فنحن قد مررنا بهذه المرحلة.. ونعرف بأنها أخطر مراحل العمر.. إما أن تخرج منها سليمًا.. وإما أن ينكسر بداخلك أشياء قد يصعب إصلاحها مع الزمن.
فهل المراهق يصلح للزواج؟!
هل الطالبة الذى تجلس على المقعد في وجود المعلم بعدم احترام أو تغنى وتزغرط.. تصلح للزواج؟!
هل الطالب الذى يثير الشعب ويستقوى على زميله الأضعف ويأخذ منه حقيبته أو يخبطه في كتفه ويجر شكله.. هل يصلح للزواج؟!
أهذه تصرفات كبار عاقلين يصلحون للزواج؟!
●▬▬▬▬▬●ஜ۩۞۩ஜ●▬▬▬▬▬●
لكن بعد مرحلة المراهقة يختلف الفكر وينضج العقل ولذلك قبل أن تفكروا في الحب والرغبة... عليكم أن تعلموا أولا بأنكم يجب أن تمروا على مرحلة تهذيب الرغبة وتحسين الاختيار.... فما معنى ذلك؟!
فلا تستعجلوا على مراحل حياتكم.
فأنتم في هذه المرحلة.. في مرحلة التعليم....... ولا أقصد التعليم في المدرسة والجامعة... بل تعليمًا آخر.
دعونى أولا أكلمكم عن:
تهذيب الرغبة وتحسين الاختيار:
ولكى أتكلم عنها بأسلوب مُهذب وغير مُخِل... فلنركب آلة الزمن ونعود بالزمن بالوراء لنتحدث عن حالة شبيهة... وهى عندما كنت طفلا.
عندما يولد الطفل يكون لديه مجموعة من الرغبات.. أهمها إشباع جوعه والاكتشاف.
فما إن يجوع يبكى فتقوم أمه بإرضاعه.
أما بالنسبة للاكتشاف.. فما إن يولد الطفل.. حتى ينظر إلى أمه بكلتا عينيه الواسعتين.. حتى يكتشفها ويحفظ شكلها.. وما إن يأتي شخص آخر للمكان حتى تتجه أنظاره إليه حتى يحفظ شكله.... وللأسف نقوم نحن الكبار بالتلاعب في وجوههنا كنوع من ملاعبة الطفل.. مما يبطيء عملية الاكتشاف... وكذلك أيضًا نقوم بقول كلمات غير مفهومة مثل "إنجغه - كوتوموتو - ياختى كميلة.. إلخ) مما يبطيء عملية النطق.. فالطفل في هذه المرحلة يكون أشبه بميمورى التخزين.. حيث يخزن الكلمات حتى إذا ظهرت أسنانه يستطيع أن يتكلم.
وما إن يبدأ الطفل في الحركة.. نجده يمسك كل ما يقابله لمحاولة اكتشاف إن كان يصلح للأكل أم لا.
يمسك قطعة من الطين.. وما إن يقوم بتقريبها إلى فمه.. حتى تلحقه أمه وتلقيها من يده.
يمسك صرصار أو ذبابة.. تلحقه أمه وتلقيها من يده.
وبالتالي فمن خلال أمه.. حدث له عملية تهذيب لرغبته في إشباع جوعه.. وتعلم أن هذه الأشياء لا يجوز أكلها.
يمسك النار فتلسعه... فإذا قام أحد بتقريب يده من النار بعد ذلك.. يخاف ويبعد يده... وهنا استطاع بالتجربة أن يعلم أن هناك أشياء لا يمكن إمساكها من الأساس.
كل ذلك مثال على تهذيب الرغبة.
نفس الفكرة في الرغبة بين الولد والبنت.
ولكى تفهم نفسك ببساطة.. يمكننى القول في أسطر قليلة بأن:
رغبة الولد تكون بالنظر.. لذلك فالشاب في فترة المراهقة يبحث عن الفتاة الجميلة ذات مقومات الأنثى.. وقد يفكر فيها كهدف فقط لإشباع رغبته حتى لو قام باغتصابها وليس طلبها للزواج
أما رغبة الأنثى فتكون بالسماع.. لذلك فالفتاة في مرحلة المراهقة تحب الاستماع إلى كل ما هو رومانسى حتى لو كان بالكذب والتمثيل فهى تعشق الأغانى الرومانسية وتبحث عن من يشبه الفنان الهندى أو التركى الذى يقوم بكل شيء في البيت حتى لا يُتعب حبيبته.
وكل ذلك يتغير عندما يكبر المراهق ويبدأ في فهم المسئولية... ويفهم أن هناك أشياء أهم في اختيار شريك الحياة.. وإنهم كانوا ساذجين خلال فترة المراهقة.
فما إن ينتهى الشاب من دراسته الجامعية.. وينهى جيشه ويشتغل ويدخر أمواله ليستطيع توفير شقة للزواج... حتى يتغير تفكيره تمامًا.. فلم يعد يهتم بشكل الفتاة ومفاتنها.. بل يهتم بأصلها ودينها وتفكيرها.. ويبحث عن تلك التي يمكنها أن تصون بيته في غيابه وتستطيع أن تتحمل مسئولية بيت وأولاد.
وذلك فالفتاة تبحث عن الشاب ذو الخلق القويم الذى يصونها ويحتويها ويستطيع أن يتحمل مسئوليتها ويُعاملها بما يُرضى الله.
لذلك تكون هناك فترة للخطوبة لكى يستطيع كلا منهما البحث عن نقاط تفاهم مشتركة.. فإن وجدت تم الزواج.. وإن لم تتم ذهب كلا في طريقه.
لذلك فالمراهق في هذه المرحلة هو في فترة تعليم..... ولم أقصد في البداية التعليم الأكاديميى في المدرسة والجامعة.. بل كنت أقصد التعليم الذى ستعلمه لكم الدنيا خلال السنوات القادمة... فمازلتم مراهقين في مرحلة التعلم.. حتى تستطيعوا تحمل مسئولية بناء أسرة تشارك في بناء وطن.
وإلى لقاء جديد بإذن الله.
●▬▬▬▬▬●ஜ۩۞۩ஜ●▬▬▬▬▬●
كتبتها يوم الأربعاء 6 مايو 2026م