الزواج العرفى
انتشر الزواج العرفى بين كثيرًا من المراهقين
والشباب.. ليس فقط في الجامعات.. لكن أيضًا في بعض المدارس الثانوية.
- الحب والرغبة
- الجهل بالدين
فكما هو معروف فالرغبة عند الأنثى تأتى
بالاستماع.. لذلك فهى تهوى الكلمات الرومانسية.. فالشاب إذا أراد التزوج عرفيًا
بفتاه.. يتودد إليها بالكلمات.. يغرق أذنها برنين الحب والعشق وأنه فيها هائمًا لا
يستطيع العيش بدونها.
وما إن تقع في حبه.. حتى يقنعها بالزواج
العرفى.. وإن رفضت تصبح في نظره لا تحبه.
يقنعها بأن الزواج العرفى هو الأصل وهو
الأساس قبل أن يتواجد المأذون وتوثيق العقود في المحاكم.. وأن الناس قديمًا قبل
ذلك كانوا يتزوجون بورقة يوقع عليها اثنان من الشهود.
ولأن الحب بيعمى العقل.. أو كما يقولون
في المثل: "مراية الحب عامية"... ينخدع الكثير من الفتيات.. ويقعون في الشباك.
وطبعًا كل قيل عن الزواج العرفى وأنه
كان قبل اختراع المأذون.. هو محض خيال وغير صحيح.
ففي الأساس.. لم يكن الزواج في عهد
النبى صلى الله عليه وسلم يتواجد فيه ورقة من الأساس.. لكن كان يتواجد فيه أمرين
آخرين.
ما هما؟!
......
أول أمر: الولى.. فالنبى صلى الله عليه
وسلم يقول: (لا نكاح إلا بولي) وهذا حديث صحيح أخرجه أبو داود والترمذي وأبو
حنيفة.. وكذلك حديث النبى صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) وهو
أيضًا حديث صحيح رواه ابن حبان.. وأيضًا حديث النبى صلى الله عليه وسلم: (أيُّما
امرأةٍ نَكَحَت بغيرِ إذنِ مَواليها، فنِكاحُها باطلٌ) وهذا أيضًا حديث صحيح أخرجه
أبو داود.. أي لابد وأن تتزوج الفتاة من خلال ولى أمرها.
فالشهود مطلوبين في الزواج.. لكن ولى الأمر قبل كل شيء.. وإن لم يتوفر الولى يصبح الزواج باطلا.
......
الأمر الثانى: هذا الولى يجب أن يكون رجل...
فالنبى صلى الله عليه يسلم يقول: (لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها،
فإن الزانية هي التي تزوج نفسها).. وهذا أيضًا حديث شريف أخرجه ابن ماجه وابن
خزيمة... وبالتالي يجب أن يكون الأب هو الولى عن الفتاة عند تزويجها... فإن كان
متوفيًا يكون أخيها الأكبر.. وإن لم يكن يكون عمها أو خالها أو جدها للأب أو
الأمر.
فماذا لو لم يكن لها ولى (مقطوعة من
شجرة)؟؟ أو أن رجال البيت جميعًا ماتوا في الحرب؟؟ وليس لها أب أو جد أو أخ أو عم
أو خال؟؟ هنا يصبح كبير الحارة أو شيخ البلد أو العمدة... ولذلك فالدولة بتعترف
بالزواج الرسمي فقط عند مأذون.. لأن الحديث الشريف بيقول: (فالسُّلطانُ وليُّ مَن
لا وليَّ لَهُ).. وعقد الزواج الرسمي يتم توثيقه في المحكمة وبالتالي فالولى فيه
بيكون رئيس المحكمة والدولة بشكل عام.
......
خلاصة الأمر: قطعة الورق التي سموها
زورًا بأنها ورقة زواج عرفى.. هي ليست زواج أساسًا.. فما هي إلا أكذوبة يضحكون بها
على الشباب.. ليس لها أي علاقة بالزواج.